الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
69
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة 14 ] : في عدد المراقي قبل الوصول يقول الشيخ ذو النون المصري : « سألت بعض السادة فقلت : كم مرقا يرقىً العبد حتى يصل ؟ قال : أربعة : الخوف والرجاء والمحبة والشوق ، فهذه أربعة أبواب لها أربعة مفاتيح : فمفتاح باب الخوف المداومة على أداء الفرائض مع الإخلاص . ومفتاح باب الرجاء المداومة على أداء النوافل مع الورع . ومفتاح باب المحبة المداومة على المراقبة مع المشاهدة . ومفتاح باب الشوق المداومة على الذكر باللسان مع القلب » « 1 » . [ مسألة 15 ] : في مجازية إطلاق الوصول والسير إلى الله تعالى يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « وصولك إلى الله وصولك إلى العلم به ، وإلا فجل ربنا أن يتصل به شيء أو يتصل بشيء » « 2 » . ويقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « من هو أقرب للإنسان من حبل الوريد ومن الجليس ، كيف يتوهم السير والوصول إليه ؟ ! . . . فلا يصح إطلاق السير إلى الله تعالى إلا بنوع من المجاز ، وهو أنه لما كان السالك السائر في ميادين النفوس ، إذا قطع تلك العقبات المعنوية يصل إلى العلم بالله تعالى صح أن يقال : سار إلى الله . وإلا فجل ربنا أن يسير إليه أحد ويصل إليه . فإنه أقرب إليك من نفسك التي تتخيل مغايرتها لله تعالى وأنها سائرة إليه وواصلة » « 3 » .
--> ( 1 ) - القاضي عزيزي بن عبد الملك مخطوطة لوامع أنوار القلوب ورقة 29 أ . ( 2 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 169 . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 71 .